ابن الجوزي
62
شذور العقود في تاريخ العهود
بخت نصر « 1 » البابلي وأرميا « 2 » ودانيال « 3 » ، فلما توفي حزقيل بعث الله عز وجل إلياس . ذكر إلياس عليه السّلام « 4 » وهو إلياس بن [ نسبي ] « 5 » بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران « 6 » ، بعث إلى قومه وكانوا قد اتخذوا صنما وسموه بعلا ، فدعاهم إلى التوحيد فلم يجيبوا ، فدعا عليهم أن يمسك المطر عنهم فحبس عنهم ثلاث سنين حتى هلكت المواشي والشجر ، فقال لهم : اخرجوا بأصنامكم فسلوها ، فإن أعانت وإلا فأنا أسال ربي . ففعلوا فلم يؤثر فدعا الله لهم فجاء بالمطر ، فلم يجيبوه فسأل ربه أن يقبضه إليه ، فقيل له : اخرج يوم كذا إلى مكان كذا ، فما [ جاء ] « 7 » من شيء فاركبه ولا تهبه . فخرج ، فأقبل فرس من نار فوثب عليه فانطلق به ، فكساه الله [ الريش ] « 8 » وألبسه النور ، وقطع عنه لذة المطعم والمشرب ، وطار في الملائكة « 9 » .
--> ( 1 ) ملك بابل تولى بعد أبيه سنة 607 ق . م ، وتجبر وطغى ودعا الناس للسجود لتمثاله ثم جن وهام على وجهه ، فتولى الأمر بعده امرأته ، ثم شفي وعاد للحكم ومات سنة 551 ق . م . وفي تفصيل الخبر انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 1 / 407 . ( 2 ) انظر : تاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 323 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 1 / 299 . ( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 1 / 382 ، 417 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 316 . ( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 1 / 382 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 1 / 273 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 1 / 337 ، وتفسير الآية 23 من سورة الصافات من تفسير ابن كثير : 4 / 27 ، والدر المنثور ، للسيوطي : 7 / 116 . ( 5 ) في ( ك ) : ( ننسي ) . ( 6 ) انظر : تاريخ دمشق ، لابن عساكر : 9 / 205 ، ترجمة رقم ( 802 ) ، وفيه : إلياس بن نميس ، وفي المختصر ، لابن منظور : تشين . ( 7 ) في ( م ) : ( جاءك ) . ( 8 ) في ( ك ) : ( الوشي ) . ( 9 ) انظر : تفسير ابن جرير الطبري : 10 / 520 ، وتفسير ابن كثير : 4 / 27 .